محمد الغروي
66
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ » 6 / 122 ، » و « إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى » 27 / 80 . ومنها : الحزن والخوف المكدّر للحياة ، كقوله تعالى : « وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وما هُوَ بِمَيِّتٍ » 14 / 17 . وقد يستعار الموت للأحوال الشّاقّة ، كالفقر والذّلّ والسّؤال والهدم وغير ذلك . ( 1 ) أمّا حقيقة الموت فقد تناولها الحكماء بالبحث ، بأنّه خلع ولبس ، كمن ينزع لباسا على بدنه ، ويلبس آخر ، ولكنّه كما قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « فغير موصوف ما نزل بهم ، اجتمعت عليهم سكرة الموت ، وحسرة الفوت » . ( 2 ) « واستعدّوا للموت ، فقد أظلَّكم ، وكونوا قوما صيح بهم فانتبهوا » . ( 3 ) وفي الدّيوان المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : إلى م تجرّ أذيال التّصابي * وشيبك قد نضا برد الشباب بلال الشّيب في فوديك نادى * بأعلى الصّوت حيّ على الذّهاب خلقت من التّراب وعن قريب * تغيّب تحت أطباق التّراب طمعت إقامة في دار طعن * ولا تطمع فرجلك في الرّكاب
--> ( 1 ) مجمع البحرين : في ( موت ) . ( 2 ) النّهج : 7 / 201 ، الخطبة : 108 . ( 3 ) النّهج : 5 / 145 .